عمر بن سهلان الساوي

213

البصائر النصيرية في علم المنطق

أوقات مختلفة : جاز أن يكون الايجاب غير دائم والسلب كذلك ولا يكون زمان أحدهما زمان الآخر . فلا يتقاسمان الصدق والكذب بل ربما صدقتا جميعا ، فنقيضها اذن هو ما يشتمل على كلّ زمان يجوز أن يتناوله المطلق وذلك اما الدائم أو الضروري . والضروري لا يصلح لذلك لأنه ربما كانت الموجبة كاذبة وكان كذبها بسبب أن المحمول مسلوب عن بعض جزئياته بالاتفاق والامكان « 1 » الأخص دائما . وهذا الكذب لا يرتفع بالسلب الجزئي الضروري ، بل يكون هذا السلب كاذبا أيضا إذا كان الصدق في السلب الجزئي الممكن كما فرضناه . فلا بد من أن يكون السلب على وجه يرفع الايجاب المطلق ويصدق على هذا السلب الممكن وذلك هو الدائم والدائم في الجزئيات لا يجب أن يكون ضروريا وان كان لا يمنع منه كما بيناه . والسالبة الكلية المطلقة نقيضها الموجبة الجزئية الدائمة ، والموجبة الجزئية المطلقة نقيضها السالبة الكلية الدائمة وفي هذا من الاشكال ما ليس في الكلية الموجبة . لأنا قدّرنا أن « 2 » كذبها ربما يكون بسبب كون الحمل مسلوبا عن البعض

--> ( 1 ) - والامكان الأخص الخ تقدم أن الامكان الأخص مر ما لا تكون معه ضرورة ما كالذي في ثبوت الكتابة للانسان مثلا وقد تقدم أيضا أن الدوام في الجزئيات لا يقتضي ضرورة فيجتمع مع الامكان الأخص ، ولهذا يصدق في مادة الامكان كثبوت الكتابة للانسان ، بعض الانسان ليس بكاتب دائما مع كذب كل انسان كاتب بالإطلاق . ولكن لا يصدق مع كذب هذه الكلية بعض الانسان ليس بكاتب بالضرورة لان نفى الكتابة كثبوتها عن كل فرد من الانسان انما هو بالامكان الأخص . ( 2 ) - ان كذبها أي كذب الموجبة الكلية وقوله « وهذه » أي الموجبة الجزئية المطلقة و